أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
139
شرح معاني الآثار
إمامهم قال سمعت سمرة بن جندب يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغرنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر وينفجر الفجر حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن سوادة القشيري عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الفجر يؤذن لها قبل دخول وقتها واحتجوا في ذلك بهذه الآثار فمن ذهب إلى ذلك أبو يوسف رحمه الله وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا ينبغي أن يؤذن للفجر أيضا إلا بعد دخول وقتها كما لا يؤذن لسائر الصلوات إلا بعد دخول وقتها واحتجوا في ذلك فقالوا إنما كان أذان بلال الذي كان يؤذن به بليل لغير الصلاة فذكروا ما حدثنا علي بن معبد وأبو بشر الرقي قالا حدثنا شجاع بن الوليد واللفظ لابن معبد ح وحدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال ثنا أسباط بن محمد ح وحدثنا نصر بن مرزوق قال ثنا نعيم قال ثنا ابن المبارك ح وحدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه ينادي أو يؤذن ليرجع غائبكم ولينتبه قائمكم وقال ليس الفجر أو الصبح هكذا وهكذا وجمع أصبعيه وفرقهما وفي حديث زهير خاصة ورفع زهير يده وخفضها حتى يقول هكذا أو مد زهير يديه عرضا فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك النداء كان من بلال لينتبه النائم وليرجع الغائب لا للصلاة وقد روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ما حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا موسي بن إسماعيل قال ثنا حماد بن سلمة ح وحدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فنادى ألا إن العبد قد نام فرجع فنادى ألا إن العبد قد نام فهذا بن عمر رضي الله عنهما يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا وهو ممن قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن بن مكتوم